قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ما معنى أن تعيش يتيماً ؟!

  1. #1
    عضو ايجابي

    User Info Menu

    ما معنى أن تعيش يتيماً ؟!

    أتعرف ما معنى أن تعيش يتيماً؟ بلا أم ولا أب؟!



    يعني أن تعيش في ضياع كبير وغابة واسعة وصحراء قاحلة!
    أتريد إيضاحاً أكبر؟؟!
    يعني أن تعيش وحيداً ولو كنت محاطا بمليون شخص، فكل الناس لا تسد فراغ والديك، أن تعيش على الهامش لن يهتم أحد لأمرك..
    يعني أن تجوع وتعرى ولن تنقلب الدنيا لذلك..
    يعني لا مشكلة أن يمر يوم كامل عليك بلا طعام، لا إفطار لا غداء لا عشاء!
    يعني أن تمرض ولن يرافقك أحد للطبيب ولن يهتم أحد لذلك وإن فعل أحد لك معروف إما أن يستثقلك أو لديه مصلحة في ذلك!
    يعني أن تشعر أنك ثقيل على كل أهل الأرض وعائل ووجودك في الحياة يزعجهم !
    يعني أن تبرد في الشتاء ولن تستطيع شراء اللوازم في الوقت المناسب!
    يعني أن يستغلك الضعفاء لأكل حقك أبشع استغلال!
    يعني أن لا يحتويك أحد ولن يكترث لمشاعرك وإحساسك أحد وأن يهجرك الحب والحنان والشعور بالأمان!
    يعني أن تُحرَم الرفق والرحمة ومن الخير كله..
    يعني أن يحسدك الناس على أي نعمة وهبها الله لك حتى لو لم يكن لك دخل فيها، ويريدون أن يسلبوها منك حسداً وغلاً وحقداً..
    يعني أن تنام على أمل أن ترى والديك في المنام ولو للحظة وأنت تبكي شوقاً لرؤيتهما وحرقةً من فراقهما وتصحو ولا تراهم وتنام ولا تراهم وهكذا كل يوم ولا يعلم الناس أنك تعيش كل حياتك بهذا الجو الحزين والكمد العميق ولا سبيل للبوح بمشاعرك لأحد لأن الناس سيسخرون أو يضحكون أو لا يستوعبون..
    يعني أن يعتصر قلبك من شدة الحزن والشوق والحاجة لوالديك.
    يعني أن تتمنى من كل قلبك أن يرد الله والديك للحياة أو أحدهما لكي تراهما ولو للحظة وأحياناً تتمنى أن تذهب إليهما أنت في عالم الأموات!
    يعني أن تتعرض لمشكلة وتتمنى أن لو تستطيع أن تحكيها لهما ليخففا عنك وطأة الظروف الصعبة التي تمر بها! وتتمنى أن لو تقول لهما: أنظري يا أمي ماذا فعل بي فلان وانظر يا أبي كيف ظلمني فلان!
    يعني أن تبحث عن الدفء العائلي ولا تجده في أقرب الناس إليك فكلهم –في أحسن الحالات- منشغلون وفي أسوأها يؤذونك!
    يعني أن تبتسم بين الناس وتدعي أنك بخير فيما تخفي دمعتك وتخبئ جرحك النازف!

    يعني أن يصطفيك الله لحياة أصعب وأيام أشد ويقول لك أنا بعزتي وجلالي معك لأني مع الصابرين فاصبر...
    يعني أن يقول لك الله لقد اصطفيتك من بين الكثيرين لا لتقول أمي وأبي عند حاجتك بل لتقول ربي ربي إذا احتجت شيئاً..
    اصطفيتك لتصبر ابتليتك لأني أحبك، اخترتك من بينهم كي أختبر صدقك في إيمانك، اخترتك كي أهيئك وأعدك لجنة واسعة إذا صبرت اختبرتك كي أُرَبِّيك وأجعل منك رجل أرجل من أقرانك في سن مبكرة وأصنع منكِ امرأة عاقلة وصبورة في سن مبكرة أكثر من أقرانكِ..
    اصطفيتك لأن حياة الدلال والترف لن تصنع منك إنسان قوي ومبدع ومُفكر..
    اصطفيتك وهذه هي حياة من أحبهم ..
    اصطفيتك لكي أجعلك تبحث عني في شدتك لا تبحث عن والديك..
    اصطفيتك كي تقترب مني أكثر وأكثر لأني أحبك فهل ستكون أهلا لهذا الحب بالصبر أيها اليتيم؟



  2. شكر لـ أ. أمة الرحمن على هذه المشاركة من:

    الراحل (28-02-2017)

  3. #2
    المشرف العام

    User Info Menu

    حياك الله ابنتي الغالية أ. أمة الرحمن

    بغض النظر عن المسميّات فإن من فقد أباه أو أمّه أو الاثنين معاً في صغره

    فهو شخص بحاجة إلى رعاية وحنان من حوله ليعوضوه عن خسارته الكبيرة في هذه الحياة.

    لقد حرصت شريعتنا الإسلامية على الإهتمام باليتيم وحقوقه ورعايته،

    فقد ورد ذكر اليتيم في القرآن اثنين وعشرين مرّة، كانت في مواقع

    تعرض الرحمة الإلهية بهذا الإنسان وإيصاءالنّاس به، وفي مواقع أخرى كانت

    تعرض لبيان حقوقه الاجتماعية والمالية في المجتمع حتى لا يظلم؛

    يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز:
    "وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ

    لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ

    وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ". (سورة البقرة: 83)


    فمن مظاهر العناية الإلهية باليتيم إيصاء النّاس به، واعتبار رعاية اليتيم

    من أعمال الإحسان التي يقوم بها المسلم، وشدّد على أهميّة معاملته

    بالحسنى وعدم التعدّي على حقوقه والحفاظ عليها. ولنا في قصص

    القرآن الكريم أكثر العبرات في ذلك، منها قصة سيّدنا موسى مع الخضر

    الذي أصلح جداراً لغلامين يتيمين على الرّغم من أنّ أهل القرية لم يكرموهما،

    وذلك لأنّ والدهما كان رجلاً صالحاً، وقد تعجب سيدنا موسى من حكمة

    الله تعالى ورحمته فيهما؛
    قال تعالى: "وَأَمَّا الجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ

    فِي المَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا

    أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي). (سورة الكهف: 82)


    أمّا حقوقه الإجتماعيّة فقد حرص الله سبحانه وتعالى عليها كل الحرص؛

    فاليتيم إنسان مستضعف يستقوي عليه الأقوياء والظالمين؛ ولذلك فإنّ

    ديننا دين العدل والمساواة خصّه بحقوق اجتماعيّة له لا لغيره. فمن

    هذه الحقوق أوّلاً إيواء اليتيم بقوله سبحانه وتعالى:
    "أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ"

    ، فالإنسان يحتاج إلى مكان يأويه، مكان يحصل فيه على حنان وصدر

    حنون يغمره وبيت يشعر بالراحة والألفة فيه. قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -:

    "خير بيت من المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه ، وشر بيت من المسلمين

    بيت فيه يتيم يساء إليه". كما أنّ من حقوقه الاجتماعية الإنفاق عليه؛ قال تعالى:

    "وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَىٰ"، فهو صغير مسكين لا يملك من ينفق عليه، يحتاج

    لمن يطعمه ويكسوه. ومن حقوقه أيضا حقه في التربية؛ قال تعالى:

    "وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَىٰ"، فله حقه في التربية والهداية. ومن حقوقه أيضا الرفق به؛

    قال تعالى: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ"، فالرفق به وعدم قهره والنهر به وإذلاله

    هو حق من حقوق اليتيم، فيكفيه ما يشعر به من فقده لأبيه.

    كما أنّ الإسلام حرص في تشريعه على ترسيخ حقوقه الماليّة حتى

    لا تضيع هباء منثوراً في ظل الإستقواء عليه لضعفه وقلّة حيلته.

    فالإسلام حضّ على رعاية مال اليتيم سواء أكان ميراثاً أو هبة، وعدم الإعتداء عليها.

    فعلى كافل اليتيم الإستعفاف وعلى كافل الفقير أن ينفق عليه بالمعروف

    حتى ينالوا جزاء كافل اليتيم ولا يحلّ عليهم غضب الله ولعنته. كما أنّ الإسلام

    حدّد للوصاية المالية على مال اليتيم وقتاً محدّداً وذلك يبلغ سن البلوغ والرشد،

    حتى يكون قادراً على استلام أمواله وإدارتها. كما أنّه لم يمانع من التجارة

    بمال اليتيم للحرص عليها وعدم ضياعها، لكنه حصر ذلك بالإحسان؛
    يقول تعالى:

    "وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (سورة الإسراء: 34).

    وقد حذّر الله سبحانه وتعالى من أكل مال اليتيم فيقول: "إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ

    أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا". (سورة النساء: 10)


    إنّ الإسلام حرص على اليتيم وجعل جزاء كافله قربه من الرسول "صلّى الله عليه وسلم"

    وحبّه له، يقول رسولنا الكريم: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ

    وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا" رواه البخاري. وقد كان خاتم الأنبياء يتيماً لكن

    الله سبحانه وتعالى تكفله من عنده ومنً عليه بالرسالة وعوّضه عن فقده،

    فالله رحيم بعباده ولا ينسى أحداً.

    رحم الله ابوينا وجعل مثواهم الجنة




  4. شكر لـ فضيلة على هذه المشاركة من:

    أ. أمة الرحمن (18-02-2017)

  5. #3
    عضو ايجابي

    User Info Menu

    جزاك الله خيرا على المشاركة القيمة والجميلة..
    اسأل الله أن يرأف بحال كل يتيم ..

  6. #4
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    موضوعك جعلني أعيش حياة ذلك اليتيم

    اسال الله ان يكون معهم ويصبرهم
    قدّ تُغير حياتُك فكرة .. وقد تُدمر حياتُك عاده ..!

  7. شكر لـ الراحل على هذه المشاركة من:

    أ. أمة الرحمن (28-02-2017)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •