قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: التحذير من المجاهرة بالذنب وما عواقبها

مشاهدة المواضيع

  1. #1
    المشرف العام

    User Info Menu

    التحذير من المجاهرة بالذنب وما عواقبها

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

    حكم المجاهرة بالذنب وعواقبها

    الحقيقة كما أن الطاعات تتفاوت مراتبها ودرجاتها بحسب العمال

    ذاتها، وبحسب العامل، وبحسب الوقت، وبحسب السر، وبحسب الجهر، فالمعاصي

    أيضاً تتفاوت مراتبها وآثامها عند الله عز وجل ووزرها بحسب العامل الذي

    فعلها، وحرمة الزمان، وحرمة المكان، والجهر والإسرار.

    مبدئياً هناك من يوصف بالمعصية، وهناك من يوصف بالفجور، ما الفرق بين العاصي والفاجر ؟

    العاصي يفطر في رمضان فيما بينه وبين الله، غلبته نفسه، أو شق عليه الصيام،

    أما المجاهر فهو الذي يفطر أمام الملأ، وفي الطريق، فالذي يرتكب معصية، ويجهر بها

    يرتكب معصيتين، يرتكب المعصية ذاتها، ويرتكب معصية أخرى وهي المجاهرة بها،

    إنه حينما اجترأ عن الله عز وجل، وأظهر المعصية شجع ضعاف الإيمان أن يقترفوا

    هذه المعصية، وأوضَحُ مثلٍ في رمضان، فقبل خمسين عاماً تقريباً لا يجرؤ إنسان

    أن يتناول شيئاً في نهار رمضان، أما حينما كثر العصاة والمفطرون صار تناول الطعام

    في نهار رمضان شيئًا سهلاً جداً، المجاهر يشجع ضعاف الإيمان أن يقترفوا

    هذا الذنب، يحملون إثمهم وإثم من قلدهم في هذا الذنب، والمجاهر كما يقال:

    لا غيبة له، اذكر الفاجر بما فيه يحذره الناس، فهناك معصيتان، المعصية الأساسية

    بحسب الشرع الإسلامي، ومعصية أخرى هي الجهر بها، لأن في الجهر بها

    تشجيعاً للناس على اقترافها، لذلك عَنْ أَبٍي هُرَيْرَةَ يَقُولُ:

    سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

    (( كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ

    عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا،

    وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ ))

    (صحيح البخاري)

    ليس في ديننا أن تعترف بذنب لإنسان أو لآخر، اجعل هذا الذنب بينك وبين الله

    ، اقبل ستر الله لك، الله عز وجل سترك، وأبعد مكانتك عن أن تلوكها الألسن،

    فلماذا يفضح الإنسان نفسه ؟ هاتان معصيتان.


    ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا﴾(سورة النور)

    ما فعل فاحشة ! ولا نطق بها، ولا اغتاب أحداً، لكن يتمنى من أعماقه

    أن تشيع الفاحشة بين المسلمين، قال: هذا ليس مسلماً، هو في خندق

    آخر غير خندق المسلمين، هل هناك أمّ على وجه الأرض تتمنى فضيحة ابنتها ؟

    فإن وجدت مثل هذه الأم فحتماً ليست أمّها، حينما تتمنى أمٌّ شكلاً فضيحة

    ابنتها، هي ليست أماً قولاً واحداً، وكل مؤمن يتمنى أن تشيع الفاحشة

    في الذين آمنوا قولاً واحداً ليس مؤمناً، المؤمن يغار على مجتمع المؤمنين

    ، يغار على سمعتهم، لا يحب أن تشيع الفاحشة فيهم، وهناك مجتمعات

    غبية تحب الفضائح، حينما يقبضون على فضيحة يروجون لها أيّما ترويج،
    فالمؤمن

    ستِّير، هكذا ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم، فعَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ:

    بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا آخِذٌ بِيَدِهِ، إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ

    سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى ؟ فَقَالَ:

    سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:


    (( إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟

    أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ

    أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ

    حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُونَ فَـيَقُولُ الْأَشْهَـادُ: ﴿ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ

    أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ ))
    (صحيح البخاري)مما يقرب العبد إلى التوبة، ومما يقربه من رحمة الله أنه فعل ذنباً، ولم يظهره للناس،،

    إذا بُليتم بالمعاصي فاستتروا، هذا الإنسان على شيء من الخوف من الله،


    تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك العمل في المقام شنيع

    لـو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب يطيع


    أنا أتمنى أن أذكر إخوتنا الشباب: قد يقول صديق لصديقه:

    يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، هو لا يريد أن تشيع الفاحشة، لكن

    يريد أن يستأنس، ما حكم هذا العمل ؟ ماذا أفعل ؟ حتى هذا فيه شبهة

    كبيرة، لأن الشباب حينما يلتقون، ويستمع كل منهم إلى أخطاء صديقه كأنه

    يستأنس بالخطأ والمعصية، ويراها شيئًا طبيعيًّا وعامًّا وموفورًا، أما حينما

    يحافظ الإنسان على بقاء المسلمين، ويستفتي أولي العلم، وبشكل فيه

    كناية لا تصريح هذا مما يضمن سلامة المجتمع المسلم.


    المسلم ليس مكلفاً أن يعترف بذنبه من دون أن يحقق معه، لأنه

    قبِل ستر الله عز وجل، هذه رحمة للعباد، حينما أشعر أن الله ستره أعطاه فرصة.

    اذن ايها الاحبة في الله حين تقومون باية معصية

    لا تجاهروا بها علنا لانكم ستذنبون ذنبين ذنب المعصية وذنب الاشهار بها

    اعلم انكم جميعا موسوسين من معصيتكم ولكن

    الا تستطيعون ان تذكروا بانكم عصيتم الله دون ان تشرحوا بالتفصيل الممل

    الله يستر على الجميع ويغفر لنا ولنا لكم

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




  2. 3 عضو يشكر فضيلة على هذه المشاركة:

    Newborn (10-08-2016), كن واعي (12-12-2015)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •