Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: حكم الاحتفال بالمولد !!!

  1. #1
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    حكم الاحتفال بالمولد !!!

    ( حكم الاحتفال بالمولد )
    للشيخ : ( عبد العزيز بن باز )


    لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من خير إلا وقد دلنا عليه، ولا شر إلا وقد حذرنا منه، ولا ترك لنا طائراً يطير في السماء إلا وذكر لنا منه علماً، فكان قرنه خير القرون، ثم قرن صحابته من بعده الذين مضوا على سنته، ثم التابعين من بعدهم، وبعد ذلك انتشرت البدع والخرافات، وسيطر الجهل والضلالات على كثير من بلاد المسلمين، ومن تلك البدع بدعة المولد النبوي، والاحتفال به الذي لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه الكرام ولا التابعون لهم بإحسان، وقد أبدلنا الله بأعياد شرعية خير من هذا كالأضحى والفطر ويوم الجمعة، وحذرنا الله على لسان رسوله من الابتداع في الدين وتشريع ما لم يشرعه الله ولا رسوله الأمين.

    نعمة إرسال الرسول وإكمال الدين

    الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام الأَتَمَّان الأكملان على عبده ورسوله وخليله، وأمينه على وحيه، وصفوته من خلقه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فلا شك أن من أعظم نعم الله على عباده وإحسانه إليهم سبحانه وتعالى أن" بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ" [آل عمران:164] كما أخبر عن نفسه عليه الصلاة والسلام.

    فمن رحمة الله العظيمة وإحسانه العميم أن أرسل إلى الناس نبياً كريماً، ورسولاً عظيماً، وإماماً مقدماً، وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، ينتهي نسبه إلى نبي الله إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه وعليهما الصلاة والسلام، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.

    بعثه الله جلَّ وعلا على حين فترة من الرسل، ودروس من السبل، وخفاء من معالم الهدى، وقد مقت الله أهل الأرض عربهم وعجمهم إلا بقايا يسيرة من أهل الكتاب، فأرسل هذا الرسول العظيم؛ ليبين للناس صراط الله المستقيم، وليعلمهم دين الله القويم، وليوضح لهم الإسلام الذي بعث الله به المرسلين، وجعله الله رحمة للعالمين، فقال سبحانه:( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )[الأنبياء:107] ..
    "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً" [سبأ:28] .

    فهدى به من الضلالة، وبصَّر به من العمى، وجمع به بعد الفرقة، وأغنى به بعد العيلة والفقر، وهدى به الأمة إلى الصراط المستقيم، وأحيا به ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فدعا إلى الهدى، وبشَّر وأنذر.

    وقد بعثه الله في مكة المكرمة على رأس أربعين عاماً من عمره عليه الصلاة والسلام، لما أكمل الله له أربعين عاماً بعثه إلى الناس رحمة وهدىً، فبلَّغ وأنذر، ودعا إلى الله عزَّ وجلَّ، وصبر على الأذى من قومه، وهدى الله على يديه من هدى في مكة المكرمة .

    ولما اشتد بهم الأذى هاجر جمع غفير منهم إلى الحبشة ؛ لأن ملكها ذاك الوقت ملك عادل، لا يُظلم عنده أحد، فهاجروا إليه وهو على النصرانية ، فرحب بهم، وكان على رأسهم جعفر بن أبي طالب أخو علي رضي الله عنهما، وهذه هي الهجرة الأولى إلى الحبشة، فجلسوا هناك في أمن وأمان، وهدى الله على أيديهم ملك الحبشة النجاشي فأسلم على أيديهم.

    ولم يزالوا هناك حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، ومضى على هجرته في المدينة ست سنين، ثم قدموا عليه عام خيبر من الحبشة هجرة ثانية إلى المدينة .

    والنبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد به الأذى في مكة ، وبأصحابه رضي الله عنهم؛ أذن الله له بالهجرة، فهاجر هو ومن استطاع من أصحابه إلى المدينة ، وأظهر الله دينه هناك، ورفع شأن الإسلام، وأقام سوق الجهاد..
    إلى آخر ما هو معروف في السيرة النبوية.

    وكانت هذه النعمة لا يعادلها نعمة؛ لأن الله جلَّ وعَلا نشر بها دينه، وأعلى بها كلمته، وعرَّف الناسَ بها دينه الذي بعث به الأنبياء من أولهم إلى آخرهم، وهو دين الإسلام..
    "إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ" [آل عمران:19].

    فنشر أعلامه وبين معالمه على يدَي هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، وأنزل عليه القرآن الكريم الذي هو أفضل وأعظم كتاب..
    فيه الهدى والنور..
    فيه الدلالة على كل خير، والدعوة إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، والتحذير من الشرك بالله، ومن سائر ما لا يرضي الله من أقوال وأعمال.

    قال فيه سبحانه: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ "[الإسراء:9]، وقال: "نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ "[يوسف:3]، وقال: "اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً" [الزمر:23] أي: يشبه بعضُه بعضاً.

    فهو أحسن القصص، وهو أحسن الحديث، وهو كتاب الله العظيم، الذي( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )[فصلت:42] هدى الله به الأمم من عهده صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وإلى يوم القيامة..
    هداهم الله به إلى أسباب السعادة، وإلى دين الإسلام، وإلى الأخلاق الكريمة، والأعمال الحميدة، وإلى كل خير، وحذَّرهم فيه من كل شر.

    ونبينا صلى الله عليه وسلم هو أعظم داعٍ، وأفضل وأعظم وأفضل رسول عليه الصلاة والسلام، كمل الله به المرسلين، وختم به عِقْد النبوة، فصار هو خاتم النبيين والمرسلين عليه الصلاة والسلام، وليس بعده نبي، ومن ادَّعى النبوة بعده فهو كافر ضال مضل.

    فمحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وهو رسول رب العالمين، ورسالته خاتمة الرسالات، وشريعته أكرم الشرائع عليه الصلاة والسلام..
    شريعته أفضل الشرائع وأهداها، وأحكمها وأعمها، وجعل الله فيها حل كل مشكل، وبيَّن فيها جميع ما يحتاجه العباد، وجعل شريعته بحمد الله سمحة ميسرة، ليس فيها أغلال ولا آصار: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ }[الحج:78]..
    "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" [البقرة:185].

    ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته على الهدى المستقيم، وعلى الصراط القويم، بعدما أكمل الله به الدين، وأتم به النعمة عليه الصلاة والسلام، أنزل الله عليه في حجة الوداع يوم عرفة : "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً "[المائدة:3]، هذه الآية بيَّن الله فيها أنه أكمل الدين للأمة، وأتم عليهم النعمة، ورضي لهم الإسلام ديناً، فلما أكمل الله به الدين، وأتم به النعمة؛ أخذه إليه وتوفاه، ونقله إلى الرفيق الأعلى إلى دار النعيم والكرامة، فجسدُه في الأرض، وروحه في أعلى عليين، في دار النعيم عليه الصلاة والسلام.


    يتبع بإذن الله
    http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=6302&full=1
    لاتجزعن إذا ما الأمر ضقت به...ولا تبيتنّ إلا خاليَ البالِ
    ما بين طرفة عَين وانتباهتها ...يغيّر الله من حالٍ إلى حالِ





  2. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (10-01-2014)

  3. #2
    المشرف العام

    User Info Menu

    حياك الله اخي الفاضل طائر الخرطوم

    متابعين معك ان شاء الله


    جزاك الله خيرا على الطرح القيم



    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم


    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم


    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم


    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم


    اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا


    قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى



    حنانا منك ومنا و إن لم نكن لها أهلا فليس لنا من العمل ما يبلغنا



    هذا الأمل إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين



    ودمتم على طاعة الرحمن


    وعلى طريق الخير نلتقي دوما




  4. #3
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    صراحة !!! قضية تشريع الإحتفال بالمولد وجعله من الدين وهدي سيد المرسلين صل الله عليه وسلم أمر خطير جدا ,وانا لا أشير فقط للمعاصي لانها وأضحة ولكن همي توضيع إنه بدعة وإحداث وليس من الدين وامر واضح لك ذي حجر عقل او القى السمع وهو شهيد ,والنصوص كثيرة جدا التي تحزر من البدع والتشريع واختراع امرا وجعله دينا وتشريعا
    استمع يا من تحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
    "كل بدعة ضلالة " , و "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"والنصوص كثيرة لا تحصى ومن كلام السلف ايضا ولكن كثير من الناس والمتصدرين للدعوة لبسوا ودلسوا وغرروا بالمساكين وقالو ليهم دي محبة وعمل فاضل , وسامع الخطيب اللي بالقرب منا وقال ليهم دي بدعة حسنة , وهل يوجد بدعة حسنة ,الأفضل كان يقول دي سنة حسنة ,والنبي عليه الصلاة والسلام يقول في خطبه "كل بدعة ضلالة "
    ,المولد فيه من البدع ما لا تحصى ليس بدعة الإحتفال فقط ,بل الرقيص والطرق المختلفة والقصائد التي تدعو للشرك والبدع ومحاربة السنة ...وكمان تلاقي الخيم تحير بكثرتها والصور معلقة مثل الاستديو ههه

    كل الشكر والتقدير السيدة الفاضلة فضيلة
    كثر خيرك وبارك الله فيك
    لاتجزعن إذا ما الأمر ضقت به...ولا تبيتنّ إلا خاليَ البالِ
    ما بين طرفة عَين وانتباهتها ...يغيّر الله من حالٍ إلى حالِ





  5. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (31-10-2020)

  6. #4
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الغالي والحبيب / طائر الخرطوم

    جزاك الله خيراً، هذه البدعة منتشرة بين المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) ، أضيف لما تفضلت به أن عائشة رضي الله عنها وهي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشت بعد وفاته 40 سنة ولم يؤثر عنها أنها احتفلت بمولده، والأدلة على ذلك كثيرة جداً.

    أما ما ذكرت من منكرات فهذه لا شك في حرمتها وهي ظلمات بعضها فوق بعض نسأل الله العافية والسلامة ونعوذ بالله من شرور أنفسنا.

    بارك الله فيك أخي الحبيب تقبل تحياتي

  7. #5
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    فعلا منتشرة بكثرة في العالم و عندنا بالاخص.. خيم كبيرة وكثيرة وطرق مختلفة

    كل الشكر والتقدير على الإضافة القيمة فعلا كما ذكرت لا احد من الصحابة احتفل بالمولد
    ولا حتى الأئمة الأربعة وجميع السلف

    سعدت كثير بطلاتك العطرة
    كثر خيرك وبارك الله فيك وثبتنا وإياك على الكتاب والسنة النهج القويم
    إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل
    لاتجزعن إذا ما الأمر ضقت به...ولا تبيتنّ إلا خاليَ البالِ
    ما بين طرفة عَين وانتباهتها ...يغيّر الله من حالٍ إلى حالِ





  8. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (31-10-2020)

المواضيع المتشابهه

  1. حكم الاحتفال بالمولد النبوي
    بواسطة نادية ملحيس في المنتدى بوابة النفس المطمئنة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25-03-2007, 03:02 PM
  2. حكم الاحتفال بالمولد النبوي
    بواسطة الـفاهم في المنتدى بوابة النفس المطمئنة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 20-04-2005, 06:23 PM
  3. حكم الاحتفال بالمولد النبوي وغيره من المولد ...
    بواسطة الـفاهم في المنتدى بوابة النفس المطمئنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-02-2004, 11:41 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •