قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

مشاهدة تغذيات RSS

عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم

مرضى الإيدز يواجهون تمييزا داخل أماكن العمل

تقييم هذا المقال
لا يزال العاملون المصابون بفيروس نقص المناعة المكتسبة "إتش آي في" يجدون فرص عمل أقل، بالرغم من القوانين، وبرامج التثقيف الشامل الداعمة لهم. فما هي الأسباب وراء هذا التمييز ضدهم؟
عندما أخبر تشانس كوكس رئيسه في العمل بأنه مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة (المسبب لمرض الإيدز) لم يتوقع أبداً أن يفقد وظيفته لهذا السبب.
كان كوكس عاملا مكلفا بتشغيل آلات الانتاج في شركة "غريغوري باكيجينغ" وهي منشأة لتصنيع وتعبئة عصير الفواكه في ولاية جورجيا الأمريكية. وجد كوكس نفسه وسط شائعات كاذبة تقول إنه مصاب بنرض جلدي، له علاقة بمرض متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).
وكانت اصابته بتلك الحالة الجلدية بسيطة، غير أن النميمة بين زملائه في العمل أثارت مخاوف لا أساس لها من الصحة، عن احتمال نقله لفيروس "إتش آي في" لموقع العمل. لذا، قرر كوكس أن أفضل طريقة لوضع حد لتلك النميمة، هي الإقرار لدى المدير بأنه يحمل بالفعل ذلك الفيروس.
لم تكن حالته تؤثر على أدائه الوظيفي مطلقا، لذا أحس كوكس أن وظيفته مضمونة. رغم ذلك طردته الشركة من العمل، مستندة على لوائح حكومية تتعلق بصحة الأغذية، وسلامتها من الأمراض المُعدية.
كان كوكس يدرك أنه لم يكن يشكل خطورة على أي شخص، لذا قدم شكوى لدى "لجنة تكافؤ فرص العمل" الأمريكية. ورفعت اللجنة دعوى قضائية ضد الشركة لانتهاكها "قانون احاية الأمريكيين من ذوي الاحتياجات الخاصة" الذي يحمي المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية من التمييز في المعاملة.
وانتهت الدعوى في نهاية المطاف، بدفع تعويضات قدرها 125 ألف دولار أمريكي لكوكس. إضافة إلى ذلك، وافقت شركة "غريغوري باكيجينغ" على تدريب العاملين لديها على عدم التمييز في المعاملة بسبب الإعاقة، في موقعها في ولاية جورجيا.
وقال كوكس عند الوصول إلى تسوية القضية في عام 2015: "سعدت لثباتي على موقفي، وآمل أننا قد أوصلنا رسالة تمنع الآخرين، من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، من مواجهة الفصل الجائر من العمل الذي واجهته شخصيا".
ومن المؤسف أن التمييز ضد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية لا يزال مستمراً. ويقدر عدد المصابين بهذا الفيروس، ممن يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية، وتزيد أعمارهم عن 13 سنة، بنحو 1.2 مليون شخص.
أما شكاوى التمييز في المعاملة، والمقدمة سنوياً إلى "لجنة تكافؤ فرص العمل" في الولايات المتحدة، فتصل إلى قرابة 200 شكوى في السنة، وأقيمت العام الماضي فقط 220 دعوى قضائية في هذا الشأن.
وتقدّر المنظمات المختصة بفيروس نقص المناعة المكتسبة، ومرض الإيدز الناجم عنه، معدل البطالة لدى المصابين بهذا الفيروس عالمياً، بما يصل إلى ثلاثة أضعاف معدل البطالة في أوطانهم.
وفي دراسة أجرتها "الشبكة العالمية للمصابين بفيروس إتش آي في"' في عام 2012 في تسعة بلدان، ذكر العديد ممن شاركوا في تلك الدراسة من حاملي هذا الفيروس، أنه رُفض توظيفهم بسبب إصابتهم بالفيروس.


وقد واجه المشاركون في الدراسة، ممن كان رؤسارهم في العمل أو رب العمل أو زملائهم يعلمون بأنهم يحملون هذا الفيروس، من ماليزيا، وزامبيا، ونيجيريا، وكينيا، أكثر أنواع التمييز في العمل.
وحتى هذه اللحظة، يواجه العاملون في ماليزيا أكثر حالات التمييز في المعاملة، إذ ذكر أكثر من نصف المشاركين في الدراسة هناك، أن أرباب العمل أو زملاءهم عاملوهم بشكل مختلف.
يقول الخبراء إن ذلك التمييز في المعاملة هو أحد الحواجز التي تحول دون تقليل مستوى الاصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.
ويقول أفسار سيد محمد، الاختصاصي التقني الأول في برنامج "فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز" لدى منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة بجنيف: "يتجنب الكثيرون فحوص الدم، بسبب وصمة العار الملازمة لحمل فيروس نقص المناعة البشرية، ومخافة فقدانهم لوظائفهم، أو عدم الحصول على وظيفة تقدّموا إليها".
يتجنب بعض أرباب العمل توظيف حاملي فيروس نقص المناعة المكتسبة، لأنهم يخشون أن تكون نفقات التأمين مكلفة للغاية، وأن هؤلاء العاملين غالباً ما سيتغيبون عن العمل لأسباب صحية، وأنهم قد يتسببون في شعور بعدم ارتياح لدى بقية الموظفين.
وفي استطلاع للرأي في الولايات المتحدة أجرته مؤسسة "كايزر فاميلي فاونديشن" وصحيفة واشنطن بوست عام 2012، قال خُمس الأمريكيين إنهم سيشعرون بعدم ارتياح، إذا ما عملوا مع شخص حامل لفيروس نقص المناعة المكتسبة، أو شخص مصاب بمرض الإيدز.
وقال 26 في المئة من الأمريكيين إنهم سيشعرون بعدم ارتياح إذا كان مدرس أحد أبنائهم حاملا للفيروس، وعبر 44 في المئة عن نفس الشعور إذا كان طعامهم سيعده شخص حامل للفيروس.
ويقول كريستوفر كووجينسكي، مساعد المستشار القانوني لدى لجنة تكافؤ فرص العملا الأمريكية: "أحياناً تقول بعض الشركات إنها ستفقد قسماً من زبائنها، إذا ما اكتشفوا أن أحد العاملين في الشركة، ممن يتعامل مع الزبائن، يحمل فيروس نقص المناعة المكتسبة".
ويضيف كووجينسكي: "وبالطبع لا يشكل هذا أساساً قانونياً للتمييز في المعاملة".
وغالباً ما يعكس التمييز في المعاملة والإساءة إلى السمعة مفاهيم خاطئة، ومخاوف غير مبررة، تجاه حاملي فيروس نقص المناعة البشرية، إضافة إلى النفور غير العقلاني من المثليين من الرجال بالتحديد.
ويقول ياهير زافاليتا، وهو من النشطاء في مجال الدفاع عن حاملي فيروس نقص المناعة المكتسبة في المكسيك: "تكمن وصمة العار الملازمة لحمل فيروس نقص المناعة البشرية في افتراض الناس أن حاملي هذا الفيروس هم مثليو الجنس، ومنحلّون أخلاقياً".
ويضيف: "لا يزال الكثير من التمييز في المعاملة موجوداً في المكسيك بسبب التقاليد الذكورية، ووجهات النظر المعادية للمثليين".


ولا يزال البعض يعتقد خطأً أن فيروس نقص المناعة البشرية ومرض الإيدز، يؤديان حتماً إلى الوفاة، بالرغم من التقدم الطبي وحقيقة أن عدد الوفيات المرتبطة بمرض الإيدز، قد انخفضت بنسبة 45 في المئة، منذ الذروة التي وصلتها في عام 2005، وذلك استناداً إلى برنامج الأمم المتحدة المشترك، لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز.
وقد سُجِّلت أولى حالات الإصابة بمرض الإيدز قبل أكثر من 35 عاماً، ومع ذلك فإن الكثيرين لا يعرفون كيفية انتقال فيروس نقص المناعة المكتسبة.
ويعتقد 30 في المئة من البالغين في المملكة المتحدة، أن بإمكان الفيروس أن ينتقل عبر استعمال نفس فرشاة الأسنان، بينما يعتقد 20 في المئة أنهم يمكن أن يصابوا بالفيروس عن طريق التقبيل.
جاء ذلك في استطلاع للرأي لأكثر من ألفي شخص في العام المنصرم، أجرته مؤسسة "تيرينس هيغينز ترست" وهي منظمة تُعنى بتقديم الخدمات الصحية الجنسية، وما يتعلق بفيروس نقص المناعة المكتسبة في المملكة المتحدة.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، توصلت الدراسة التي أجرتها مؤسسة "كايزر فاميلي فاونديشن" لعام 2012، إلى أن 27 في المئة من الناس لم يعلموا أن الفيروس لا ينتقل باستعمال كأس الماء نفسه، بينما لم يعلم 17 في المئة إنه لا يمكن انتقال العدوى إليهم بمجرد لمس مقاعد المرافق الصحية التي يستخدمها المصابون بالفيروس.
ويسود التمييز في المعاملة بشكل خاص في شركات الرعاية الصحية، وشركات إعداد الأطعمة. فعلى سبيل المثال، وافقت شركة للرعاية الصحية في تكساس، خلال الشهر الماضي، على تسوية مالية قدرها 70 ألف دولار أمريكي، بعد إقامة دعوى ضدها لطردها مساعد ممرض، يحمل فيروس نقص المناعة المكتسبة.
وذكر المحامون في دفاعهم أن مهام عمله الرئيسية، بما فيها إطعام المرضى أو مساعدتهم في الاستحمام، لا تشكل أية مخاوف تتعلق بانتقال الفيروس.
وتحدث أمثال هذه المعاملة السلبية في أنواع أخرى من الشركات والمؤسسات أيضاً. ففي الصين نجح أحد المتقدمين لشغل وظيفة مدرس في أداء امتحان التأهيل المطلوب، ولكنه مُنع من شغل تلك الوظيفة عندما كشف فحص صحي، يُجرى للمقبولين قبل التعيين، أنه حامل لفيروس نقص المناعة المكتسبة.
وأقام ذلك الشخص دعوى ضد دائرة التعليم المحلية، وانتهت القضية بحصوله على مبلغ 45 ألف يوان (6,538 دولار أمريكي) كتعويض.
وفي اليونان، أقيمت دعوى ضد شركة لتصنيع المجوهرات بعد فصلها أحد العاملين بسبب حمله لفيروس نقص المناعة المكتسبة. وقد أخطأ ذلك الرجل بإخبار أحد زملائه العاملين معه بحالته تلك، مما جعلهم يطلبون على الفور فصله من الوظيفة.

واستقدمت الشركة طبيباً مختصاً بالصحة المهنية ليحاول تهدئة روع العاملين من خلال توعيتهم بطرق انتقال فيروس نقص المناعة المكتسبة في أماكن العمل، ولكن ذلك لم يهديء من مخاوفهم.
وفي نهاية المطاف، استسلم المديرون لضغوط العاملين المتزايدة وفصلوا الموظف من الشركة.
وأقام الموظف دعوى قضائية ضد الشركة، انتهت بكسب القضية في عام 2013، عندما قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان، أن فصله من الوظيفة جاء مخالفاً لمادتين من مواد الاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان وهما: حق احترام الحياة الخاصة والعائلية، وحظر التمييز في المعاملة.
ويقرر بعض العاملين، من أمثال تشانس كوكس، الكشف عن حالتهم فيما يخص حملهم لفيروس نقص المناعة المكتسبة، وذكرها لأرباب العمل، ولكن يتضح أن ذلك محفوف بالمخاطر.
"لا نشجع العاملين، ممن يحملون فيروس نقص المناعة البشرية، على الكشف عن حالتهم لأرباب العمل"، حسبما يقول سكوت تشوّيتس، وهو محامٍ ومدير لمشروع فيروس نقص المناعة المكتسبة لدى منظمة "لامبدا ليغال" الأمريكية، والتي تركز عملها على حماية الحقوق المدنية للأشخاص المثليين.
وتنصح المنظمة العاملين باستشارة محامٍ قبل الكشف عن حملهم للفيروس في أماكن العمل، آخذين في الاعتبار استمرار التمييز في المعاملة، والنقص الكبير في المعلومات الصحيحة حول ذلك الفيروس.
"أعتقد أن القلة القليلة من الناس كشفت عن حالتها في أماكن العمل، فيما يخص حملهم لفيروس نقص المناعة المكتسبة"، حسب قول رايتشيل روبين، مساعدة مدير مؤسسة "آوت آند إيكول ووركبليس أدفوكيتس".
وتضيف روبين: "نسمع منذ 15 عاماً عن أناس قولهم علانية إنهم مثليّون، ولكنهم لن يذكروا مطلقاً في أماكن عملهم أنهم يحملون فيروس نقص المناعة المكتسبة."
يمكن، عموماً، للعاملين أو المتقدمين لشغل وظيفة ألا يكشفوا عن حالتهم فيما يخص حملهم لفيروس نقص المناعة المكتسبة ما لم تشكل في الواقع خطورة على السلامة، أو عند طلبهم الحصول على "ترتيبات معقولة"، مثل تغيير منهاج العمل لغرض حضور موعد فحص طبي، أو فترات راحة أكثر، أو للحصول على الأدوية.
ويقول تشوّيتس: "توجد فئات محدودة جداً من المهن والوظائف، مثل جراحة الصدر، التي يمكن أن تشكل مخاطر على السلامة".
ويضيف: "لا يجب أن تكون المعايير الحقيقية متعلقة بوجود الدم فقط، بل أيضاً وسيلة انتقاله إلى جسم الشخص غير المصاب بالفيروس. فتلك الظروف نادرة للغاية".
في أيامنا هذه، لا يرى تشوّيتس أمثلة صارخة عديدة على التمييز في المعاملة تجاه من يحملون فيروس نقص المناعة المكتسبة. أما عندما يتعلق الأمر بمعرفة كيفية انتقال عدوى هذا الفيروس، حسب قوله: "لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله".





http://www.bbc.com/arabic/vert-cap-39210632#

أرسل "مرضى الإيدز يواجهون تمييزا داخل أماكن العمل" إلى Digg أرسل "مرضى الإيدز يواجهون تمييزا داخل أماكن العمل" إلى del.icio.us أرسل "مرضى الإيدز يواجهون تمييزا داخل أماكن العمل" إلى StumbleUpon أرسل "مرضى الإيدز يواجهون تمييزا داخل أماكن العمل" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

صفحة 1 من 20 12311 ... الأخيرةالأخيرة
  1. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    الأشخاص الخاضعون لعلاج الإيدز لا ينقلون الفيروس

    http://www.aljazeera.net/news/health...ينقلون-الفيروس
  2. الصورة الرمزية لهيب الماضي
    رائع ومميز وجودك ياخي انت هرم وركيزة في هذا المنتدي جهودك تشكر عليها
  3. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    العفو ما سويت شي اخوي لهيب و شكرا على مرورك

    https://mobile.sabq.org/تفاعلا-مع-سب...ستشفى-خاص-بمكة
  4. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
  5. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
  6. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
  7. الصورة الرمزية تائب الى الله الرحمن
    سؤال للخبرة
    هل تحليل الكمبو لمره واحده بعد ٧٠ يوم يعتبر قطعي
  8. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    نعم كافي و قطعي
  9. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    ما هي الإصابات الانتهازية وما هو الخطر الذي تمثله على مرضى الإيدز؟

    https://340news.com/health/news171359.html
  10. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    البحث عن ممثلة إباحية مصابة بالإيدز سبب توقف إنتاجها في أمريكا

    https://www.slaati.com/2017/04/18/p753866.html

    http://m.alnabaa.net/641113
  11. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    توقف صناعة الأفلام الإباحية بأمريكا بسبب الإيدز

    http://www.noonpresse.com/توقف-صناعة...حية-بأمريكا-ب/
  12. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    "الإيدز".. هكذا يتعايش 22 ألف شخص داخل السعودية مع المرض القاتل

    http://www.forsannet.com/Saudi-News/...ع-المرض-القاتل
  13. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    معظم مصابي التهاب الكبد لا يعلمون بمرضهم
    http://www.aljazeera.net/news/health...-يعلمون-بمرضهم


    عقار الأسيكلوفير (زوفيراكس) وأضراره على الصحة
    https://www.elghad.co/health/news-875696


    مؤتمر جمعية الكبد الأوروبية: قواعد جديدة لعلاج مرضى فيروس بي
    http://www.vetogate.com/mobile/2680736
  14. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    وفاة مارك وينبرغ أحد رواد الأبحاث حول مرض الإيدز

    http://www.alwasatnews.com/news/1230643.html
  15. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    الآثار الاقتصادية لانتشار مرض السل «1 من 2»
    http://www.aleqt.com/2017/04/29/article_1178551.html
  16. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    خافضات الكوليسترول والجلطات.. فوائد أكثر وسلبيات أقل



    العقاقير المخفضة للكوليسترول (الستاتين)، هي فئة من الأدوية المخفضة للكوليسترول، وتعمل على تثبيط الإنزيم الذي يلعب دوراً مهماً في تصنيع الكولسترول في الكبد. وبيد أن الكوليسترول يعتبر أساسياً لوظائف خلايا الجسم وأعضائه، إلا أن المستويات العالية من المادة الدهنية هذه تؤدي إلى مرض تصلب الشرايين، حيث يتراكم البروتين الدهني منخفض الكثافة في الشرايين فتضيق رويداً رويداً وتمنع تدفق الدم بسهولة. ويمكن للعقاقير المخفضة للكوليسترول أن تقلل فرص الإصابة بالذبحة أو الآلام الصدرية والنوبات القلبية والسكتة الدماغية.
    تتضمن عقاقير مخفضات الكوليسترول الـ«أتورفاستاتين» والـ«سيريفاستاتين» والـ«فلوفاستاتين» والـ«لوفاستاتين» والـ«ميفاستاتين» والـ«بيتافاستاتين» والـ«برافاستاتين» وغيرها. ويعتبر الـ«أتورفاستاتين» من أكثر العقاقير فعالية في تخفيض الكوليسترول خلافاً لعقار «فلوفاستاتين» الذي يعتبر الأقل فعالية في العلاج، وتباع هذه الأدوية تحت عدة أسماء تجارية مختلفة، بما في ذلك ليبيتور (أتورفاستاتين)، برافاشاتين (برافاستاتين)، كريستور (a روسوفاستاتين) وغيرها، ويعتبر الـ«سميفاستاتين» من المُثبِّطات المُختَزلة التي تفيد في معالجة شحوم الدم والكوليسترول ويتواجد عادة في الأرز والخميرة.
    كيف تعمل هذه الأدوية
    تعمل خافضات الكوليسترول والجلطات الوريدية على تثبيط الإنزيم HMG-CoA reductase الذي يقوم بإفراز المادة الدهنية الشمعية في الكبد التي تعرف بالكوليسترول. يقوم الدواء بتثبيط المواقع الفاعلة في الإنزيم ويمنع الجزيئات الأخرى من التفعيل فيبطّئ بذلك عملية إنتاج المادة الدهنية الشمعية. تستشعر الإنزيمات الأخرى في الكبد انخفاض نسبة إنتاج الكوليسترول وتتجاوب عن طريق مستقبلات تنتج بروتيناً يعمل على زيادة نسبة البروتين الدهني منخفض الكثافة أو ما يعرف بالكولسترول الضار، تنتقل المستقبلات بعد ذلك إلى أغشية الخلايا الكبدية وتقوم بتمرير البروتين الدهني منخفض الكثافة والبروتين الدهني مركّز الكثافة إلى الكبد ليتم هضمها.
    من عليه تناول هذه العقاقير
    عادة ما يتم وصف هذا النوع من الأدوية للأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض كالأمراض القلبية وتصلب الشرايين، حيث تعمل هذه الأدوية على تقليل فرص تدهور هذه الحالات ويؤخر تطورها، وكذلك الأمر للذين يعانون من السكري أو أي أمراض أخرى ، كما ينصح باستخدام خافضات الكوليسترول والجلطات الوريدية للأشخاص الذي لديهم تاريخ عائلي بإصابات النوبات القلبية وخاصة في سن مبكر.
    يعتبر ارتفاع مستوى الكوليسترول من أكثر الأسباب شيوعاً لوصف عقاقير الستاتين. كما أنه يوصف لفوائده التي تتمثل في تقليل مخاطر الأمراض القلبية عن طريق منع تصلب الشرايين، ومن الممكن الإصابة بنوبة قلبية دون وجود مسبق لارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، ولكن غالباً ما تبدأ جميع النوبات القلبية بتصلب الشرايين وتراكم اللويحات. ويمكن للويحات الناجمة عن تصلب الشرايين أن تتشكل حتى مع انخفاض مستوى الكوليسترول في الدم.
    نشر باحثون من المركز الطبي لشؤون المحاربين القدامى، في العاصمة واشنطن دراسة بعنوان «الآثار التفاعلية للعلاج باللياقة البدنية وخافضات الكوليسترول خطر الوفيات في قدامى المحاربين الذين يعانون من عسر شحميات الدم». وقد خلصت الدراسة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بجانب تناول خافضات الكوليسترول عادة ما يكون أكثر فعالية في منع الوفاة المبكرة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب شحوم الدم (مستويات خطرة وغير منتظمة من الكولسيترول والدهون في الدم). وعلى الرغم من ذلك، فإن ممارسة التمارين الرياضية بدون تناول خافضات الكوليسترول يعتبر أفضل. ووجد الباحثون بأن الأشخاص الذين لا يتناولون خافضات الكوليسترول ولكنهم يتمتعون باللياقة البدنية تنخفض لديهم نسبة الوفاة المبكرة مقارنة بالأشخاص الذين يعانون من اضطراب شحوم الدم ولا يتمتعون بأي لياقة بدنية أو يلتزمون بتناول خافضات الكوليسترول
    الآثار الجانبية
    على الرغم من أن معظم الأشخاص الذين يتناولون خافضات الكوليسترول تظهر عليهم آثار جانبية طفيفة، إلاّ أن البعض قد يعاني الكثير من آلام الصداع وإحساس الوخز وبعض الآلام المعوية والإسهال والغثيان والطفح الجلدي. تتمثل الآثار الجانبية الأكثر خطورة في فشل وظائف الكبد وتلف العضلات، بيد أنها نادراً ما تحدث. غالباً ما يكون تلف العضلات ناجماً عن اعتلال عضلي شديد يعرف بانحلال الربيدات، وتبدأ أعراض انحلال الربيدات بألم حاد يُفقد المريض خلاياه العضلية ويؤدي إلى الفشل الكلوي الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة. وتظهر هذه الأعراض عند استخدام المريض عقاقير أخرى بجانب خافضات الكوليسترول التي قد تضاعف مخاطر انحلال الربيدات أو ترفع مستويات الكوليسترول في الدم.
    ينصح الأشخاص الذين يعانون من أمراض في الكبد عدم تناول هذا النوع من الأدوية، وفي حال الإصابة بمرض الكبد عند استخدام خافضات الكوليسترول فإنه ينبغي وقف استخدام الدواء فوراً بعد مراجعة الطبيب. كما ينصح للحوامل والمرضعات أو اللائي يعتزمن الإنجاب بعدم أخذ هذا الدواء، كما ينصح بعدم خلط أو تناول خافضات الكوليسترول مع أي أدوية تحتوي على مثبطات البروتياز (علاج الإيدز) وبعض الأنواع الأخرى من الأدوية.
    يمكن أن تعمل خافضات الكوليسترول على تعزيز فقدان الذاكرة، حيث أظهرت دراسة في جامعة بريستول في إنجلترا أن نوعين من خافضات الكوليسترول وهما الـ«برافاستاتين» والـ«أتورفوستاتين» يضعفان وظائف الذاكرة والإدراك. كما تضاعف خافضات الكوليسترول خطر الاصابة بإعتام عدسة العين، حيث أفاد فريق من الباحثين في مركز سان أنطونيو الطبي العسكري في تكساس، أن أستخدامها يضاعف احتمالات الإصابة بإعتام العين بنسبة 27%. وعلى الذين يتناولون هذا الدواء أن يتجنبوا تناول فاكهة وعصير الجريب فوت نظراً للتفاعلات الخطيرة التي قد تنجم عنها.
    تــؤخــــر تــقــدم الـسـن
    وجد باحثون في جامعة نابولي بإيطاليا أن خافضات الكوليسترول قد تبطئ من عملية التقدم بالعمر وتقلل من معدل تقصير التيلوميرات، وهي تسلسل متكرر من النيوكليوتيدات تقع في نهاية الكروموسومات في معظم الكائنات الحية، وتظهر أثناء عملية تضاعف الحمض النووي. تقصير التيلومير في البشر يمكن أن يُحدث الشيخوخة التي من شأنها إيقاف انقسام الخلايا. وفي دراسة شملت 203 مشاركين، خلص باحثون إلى أن الذين يتناولون خافضات الكوليسترول لديهم معدلات أعلى لنشاط التيلومير في خلايا الدم البيضاء، مما ينتج عن معدلات تقصير أقل للتيلومير مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولونها.

    http://www.alkhaleej.ae/mob/detailed...5-41d226269152
  17. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
  18. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    انتيفيو علاج للقولون التقرحي

    http://www.alhayat.com/m/story/17955....wYeJRtKi.dpbs
  19. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    Three Advances in HIV/AIDS Treatment

    http://capeandislands.org/post/three...tment#stream/0
  20. الصورة الرمزية عبدالله عبدالرحمن عبدالرحيم
    أدوية نقص المناعة المكتسب «الإيدز»
    http://www.alriyadh.com/1025737
صفحة 1 من 20 12311 ... الأخيرةالأخيرة