المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المحررة الصغيرة المصابة بالإيدز تتبرع بمكافأة "الوطن" للأطفال المصابين



ثلاثيني جده
04-09-2009, 03:04 AM
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/3262/PAG004.jpg
سناء فلمبان تتوسط المذيعة منى سراج والزميلة سارة
جدة: علي مطير - صحيفة الوطن يوم الجمعة 4/9/1430
في موقف مؤثر رفضت الطفلة سارة المصابة بالإيدز تسلم مكافأة خصصتها "الوطن" لها عن أول مادة صحفية نشرتها الصحيفة في عدد الثلاثاء الماضي، معلنة التبرع بها للأطفال المصابين بهذا المرض الخطير.
وكانت الجمعية الوطنية السعودية الخيرية لمرضى الإيدز قد نظمت حفلا رمضانيا أعلنت سارة خلاله تبرعها بالمكافأة المادية التي قدمتها لها "الوطن" عن أول أعمالها الصحفية. ووصفت رئيسة الجمعية الدكتورة سناء فلمبان تصرف سارة بأنه "خطوة شجاعة في لحظة لن ينساها فريق الجمعية".
بدورها قالت سارة لـ"الوطن" إن تبرعها جاء انطلاقاً من وجود أطفال صغار مصابين هم أحوج منها لقيمة الجائزة.

فجرت الطفلة سارة مفاجأة كبيرة صباح أمس، بتبرعها لأطفال الإيدز بقيمة المكافأة المادية التي قدمتها لها صحيفة "الوطن" عن أول مادة صحفية نشرت لها في عدد يوم الثلاثاء الماضي.
سارة التي شكرت "الوطن" في الاحتفالية الرمضانية للجمعية السعودية الخيرية لمرضى الإيدز،أمام جمع كبير من المسؤولين ورجال المال والأعمال والإعلام، وعدت أن تكون قصتها القادمة عن الأشخاص الذين ساعدوها لتكتب أول مادة صحفية لها بمبادرة من "الوطن".
من جهتها، وصفت الدكتورة سناء فلمبان، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الإيدز، خطوة الطفلة سارة، والمصابة بالمرض منذ بواكير عمرها، بأنها " خطوة شجاعة، في لحظة لن ينساها فريق الجمعية" .
وسردت الدكتورة فلمبان تفاصيل التبرع ، قائلة: " كانت بجواري تهمس خلال المؤتمر الصحفي،وكنت أخشى أنها بدأت تتضايق من القناع الذي ترتديه لأكثر من ساعتين.. سارة طلبت اللاقط السمعي وأعلنت تبرعها لترمي بالكرة في ملعب آخرين".
في المقابل، تحدثت سارة لـ "الوطن" في طريق عودتها لمنزلها في مكة المكرمة، لتوضح أن تبرعها جاء من باب " أن هناك من الأطفال الصغار من هم أحوج مني.. على الأقل لدي أب وأم وشقيقات يهتمون بي في كل لحظة".
يذكر أن الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الإيدز، ترعى ضمن برامج الدعم الأسري، أكثر من 40 طفلا يعيشون في أسر يوجد فيها على الأقل فرد واحد مصاب بالمرض، وبينهم أطفال
مصابون بالمرض، تحارب الجهات الناشطة من أجل تحويلهم لمتعايشين مع مرضهم المزمن.
وكانت تجربة لسيدة سعودية انتقل لها المرض من زوجها قبل نحو 8 أعوام، انتهت كلمتها بنوبة من البكاء، أجهشت خلالها السيدة "أم ياسر" وهي تتمنى ألا يأتي اليوم الذي تقف فيه سيدة أخرى أمام الحضور لتروي قصة إصابتها بنفس الطريقة، داعية الأزواج للفحص السريري،عندما يتطلب الأمر بدلا من نقل العدوى لشركائهم في الحياة.
وأثمرت دعوات لناشطين في الجمعية عن تبني متطوعين فيها لمطالبات للجهات العليا في البلاد،بإنشاء مستشفى خاص للأمراض المعدية، أسوة بالمستشفيات الخاصة الأخرى، معللين طلبهم،بضعف الإمكانات التي تحول دون وجود دائرة متكاملة من المختصين في مكان واحد رغم أهمية وخطورة مثل هذه الأمراض.
يذكر أن الإعلامي السعودي، محمد الساعد، كان قد شارك بورقة عمل "مهنية" تطرق خلالها لدور الصحافة المحلية في معالجة قضايا الإيدز، وأعطى مقاربات بين الصحافة الغربية والمحلية، مؤكدا على أهمية الحياد في تعاطي الإعلامي مع مرض الإيدز، وألا يحمل المصابون وزر أمور أخرى، مدللا على ذلك بأخبار صحفية تتحدث عن ربط " الإيدز بالجريمة" بشكل يتنافى مع مهنية تلك الأخبار.
وجاءت التبرعات من قبل رجال الأعمال، خجولة، قياسا بالإعداد للقاء الرمضاني للجمعية،وكان أحد أهدافه جمع التبرعات والصدقات، حيث حرك تبرع الطفلة سارة البعض، ووعدوا بمساهمات خيرية في اللحظة الأخيرة من الحفل، دون ذكر نوع وحجم تلك المساهمات، فيما تكفلت مؤسسة "بيت المسؤولية" برعاية اللقاء الرمضاني للجمعية.

لمتابعة الموظوع وقراءة التعلقات هذا هو رابط الموظوع بالوطن
http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=3262&id=116396&groupID=0