المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يفهمني ؟؟؟من يقف يجانبي ؟؟؟



عـــزمنفرد ـــف
17-09-2008, 05:55 AM
لا اعلم من اين ابدا ...
عشت طفوله مضطربه وعانيت الكثير نتيجة ظروف اسريه
هذه اول مره اكشف عن حقيقتي ... حقيقة مره مؤلمه بين اسلوب حياتي وشخصيتي الغامضه والمزاجيه التقلبه بين الخير والشر الكذب في الكثير من الامور والصراحه المتناهيه .... الحقد وحب الاخرين ..... التفكير في الانتقام من الاخرين وكل من حاول ايذائي والتوقف لحظة الانتقام فعل المعاصي وارتكابها والندم الشديد وترك المعاصي لفتره والتوبه والرجوع اليها .... شخصيتي تبهر الاخرين وتكوين علاقات وفجئه انفصل عن الجميع وابتعد عصبية جدا واعيش حاليا مع الضمير الحي حيث اخاطب نفسي وكان هناك من يرشدني الى عمل الخير لا اصلي الا نادر اخاف جدا من عقاب الله لا اجد من يرشدني وكيف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

البطولة
17-09-2008, 06:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك ورحمة الله وبركاتة :
تستطيع التغير الى الفضل بالعزيمة القوية ..
عليك فقط تقوية الارادة وبأذن الله تستطيع
اوقف مع نفسك ولو للحظات تخيل نفسك بأن روحك ستقبض بعد دقيقة
لأي عمل سوف تواجه ربك ..

المنتصرة بالله
17-09-2008, 06:28 AM
لا اجد من يرشدني وكيف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تاب الله عليك توبة ً من عنده
يمكن لكِ أن تنضمي للجمعيات الخيريه أو لتوعية الجاليات وتعملي عندهم تطوعا وبذلك تختلطي بالصالحات من المسلمات فيرشدنك للخير

(نصف القمر)
17-09-2008, 09:32 AM
المهم والاهم يا اختي عليكي بالتوبه ربي كريم وتواب رحيم صلي ركعتين واستغفري وحاولي انك كل يوم تعدلي نفسك الى الافضل وتحاسبين نفسك وتقرين بكتب الدين والشريعه واقري قران
القران شفاء ورحمه وهدى للمومنين سبحان الله

ومع مرور الوفت ستلاحظين ان قلبك وتفكير تغيرك
خليك بهذا المنتدى العريق الرائع بمواضيعه وبي اعضاءه تهدف الى تغير الناس للافضل وشاركي بكل الموضيع واقري ان الله يحب التوابين توبي باب التوبه مفتوحه امامك
وانسي الماضي وعيشي حاظرك واصنعي مستقبلك

الله يسعدك ويوفقك اليكي المواضيع ان شاء الله تفيدك يارب

(نصف القمر)
17-09-2008, 10:04 AM
حمله لتغير الكل يشارك فيها يلا
http://bafree.net/forums/showthread.php?t=82843

في ليلة الدخله..!
http://bafree.net/forums/showthread.php?t=82984

انتم غافلون عن امر هام ..لالالالا تغفلو عنه..؟؟
http://bafree.net/forums/showthread.php?t=77381

جميع فوائد الليمون للبشره ورفع الروح المعنويه
http://bafree.net/forums/showthread.php?t=83040

الذي يتحكم في تشكيل لياقتك البدنيه؟
http://bafree.net/forums/showthread.php?p=519722#post519722

لايفوتكم حلقات عمرو خالد
http://bafree.net/forums/showthread.php?t=82827

مالذي ينبغي من الادب فعله عند الدخول للمجلس؟
http://bafree.net/forums/showthread.php?t=82730

طرق طرد الخوف
http://bafree.net/forums/showthread.php?p=519726#post519726

تعزيز ثقتك بنفسك!
http://bafree.net/forums/showthread.php?p=519728#post519728

دور التزكيه في الراحه النفسيه
http://bafree.net/forums/showthread.php?t=82842

كيف تكون محاوراًبارعا؟؟؟
http://bafree.net/forums/showthread.php?t=77358

رسائل إيجابيه

http://bafree.net/forums/showthread.php?p=519732#post519732



تقدير الذات ..اقراوتعلم كيف تقدر ذاتك؟
http://bafree.net/forums/showthread.php?t=77145


يلا نتسامح من بعض لايفوتكم مصالحه حلوه
http://bafree.net/forums/showthread.php?p=519735#post519735

الاخصائيه الجديده
17-09-2008, 02:43 PM
عزيزتي أشعر بما تشعرين به من تناقض في شخصيتك .. ومن ضيق حظيرتك ..

لا تبتأسي من نفسك .. لا تعاتبيها كثيرا .. ثم لا تحمليها مالا طاقة لها به ..

تصرفي كما تشائين وضعي لك حدود بين الناس واعرفي جيدا مالك وما عليك ..

أحب كل شيء نفسك والناس والحياة .. عندما تعطين بحب سوف تشعرين بقيمه حياتك ومكانتك عند الناس ..

الأمر سهل .. فقط حددي وجهتك ومكانك ولن تضيعي ولن تتناقضي .. فقط ثقي في قدرتك على أن تكوني افضل لحياتك ..

انسي الظروف الاسرية السابقة حاولي أن تسامحي الكل تفهميهم فظروف كل شخص مختلفة عنك لذا الناس تجرحنا احيانا وتغيضنا احيانا لكن بالمقابل فهم يحسنون الينا ويحترموننا ..ولا حياة بدون الناس ..

جميل أن نعرف نقائصنا ونحاول تغيرها ..

بالله التوفيق

الصابره بإذن الله
17-09-2008, 05:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الكريمه عزف منفرد ..
أرى في شخصيتكِ خصال وصفات جيده ورائعه بنفس الوقت فيكفيكِ أن الضمير لديكِ حيّاً مستيقظاً ،
وأنت كما تحدثتِ عن نفسك صريحه جداً وواضحه وهذا دليل على صدقكِ وأنكِ تحاسبين نفسكِ باستمرار
وهذا ما دعاكِ لطرح مشكلتكِ هنا لأنكِ تريدين أن تكوني أفضل ..
أختي الكريمه بالنسبه لطفولتكِ فهذا أمر خارج عن إرادتكِ فلا تلتفتي لها وابدأي من جديد

تذكري لا تلتفتتي للأحزان أبداً ..

لا تقلقي بشأن التناقض فجميعنا نعيش لحظات التناقض المهم أن نكون أفضل مما نحن عليه والأهم الصدق مع النفس فإن كنتي صادقه مع نفسكِ ستنتهي لحظات التناقض التي تشعرين بها

قفي باستمرار وقفة محاسبه مع نفسكِ هذبيها فإن النفس تحتاج دوماً منّا إلى وقفات حساب ومراجعه خصوصاً في أمر العبادات والطاعات وعلاقاتنا مع الآخرين ..
أنصحِكِ بالتالي :
الرجوع إلى الله وذلك بقراءة القرآن بتدبر ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )
والصلاة في وقتها وعدم اهمالها
والحرص على حضور الدروس الدينيه أو مشاهدة القنوات الدينيه النافعه وكثرة الاستماع إلى القرآن ( ليكن القرآن الكريم رفيقكِ في كل حين )
الحرص على مُصاحبة الصحبه الصالحه فالصّديق له تأثير عظيم علينا من ناحية التأثير في الالتزام بأداء الصلاة في وقتها واكتساب الصفات الحسنه والأخلاق الكريمه ..
لابدّ وأن يكون لديكِ هدف في هذه الحياة تسعين لتحقيقه وربما يكون لديكِ أهداف كثيره رائعه فهذا جيد ومما لا يجعل للشيطان مدخلاً على نفسكِ والوسوسه لكِ بالتفكير بالانتقام والحقد على الآخرين وارتكاب المعاصي ..
احرصي كل الحرص على كل ما يزيد من رصيد حسناتكِ وعيشي حياتكِ بتفاؤل ورغبه صادقه بالتغيير للأفضل على كل الأصعده ..
راقبي نفسكِ مراقبه رائعه كأن تضعي أمامكِ ورقه وقلم كل مساء وتستحضري كل مافعلتيه في يومكِ فإن كان يرضيكِ فستسعدي وإن كان لا يرضيكِ فخذي عهداً على نفسكِ بأن تكوني أفضل في الغد ..

هذا كل ما أتذكره من أجلكِ ..
وأسأل الله لي ولكِ حياةً طيبه مليئه بالسعاده والتفاؤل ، زاخرةً بأعمال الخير والتّقرب من الله عزّ وجل ..

وأرجو أن تطمنينا عليكِ ..

عـــزمنفرد ـــف
19-09-2008, 05:10 AM
اشكر اهتمامكم وحسن ردودكم
اكتفيت بختصار لمشكلتي لان لا اجد لسردها الا الاختصار خوفا ان ارسم على وجوهكم حزن او الخجل من حقيقتي لان الظروف التي عشتها منذ ولا دتي اكبر من اي حديث تجتمع فيه كلمة الم( ام )فقدت سته من ابنائها .... ومعاناة والدتي ... وتغير حياتها من الثراء الى الفقر الشديد .... ومن هنا تم طلاق والدتي اثناء ولادتي وكتب الله لي الحياة بعكس اخوتي ولكن الحرمان والجوع اخذ ما اخذ من مراحل حياتي واليتم و.... واخوان يوسف ... الى ان تم تزوجي بالقوة واغتصابي في ليلة الدخله من قبل الزوج ورحلة عذاب من دخولي الى المستشفى الى مروري بحالة نفسيه اشد من اي حالة مرت علي ومن هنا تشكلت حياتي طلبت الطلاق ولم استطيع الحصول على الطلاق الا بعد مرور .سنين واكملت دراستي وتخرجت ولكن كنت بعكس شخصيتي اصبت بنفصال في الشخصية الجميع يحترمني لتفوقي ومكانتي في المجتمع بحكم عائلتي ومركزي في العمل ولكن لا يعلمون ما انا عليه من شخصية اخرى مع صديقات خارج نطاق عملي وحياتي صديقات من خارج المنطقة التي اعيش فيها وكنت خلالها اتمرد مع نفسي في النهار اساعد الاخرين وانجز اعمالي واحصل على شهادات شكر وتقدير وجوائز وفي الليل انخرط مع صديقات المعاصي والذنوب وبعد السهره الحمراء من شرب وشذوذ اتحسر من الندم والخوف من الله والحمد لله استطعت ان ابتعد تدريجيا من صديقات الليل ولكن عقدة كره الرجال كانت اكثر من اي شيء اكره الرجال لدرجة لا استطيع وصفها وبسبب كرهي لرجال اصبح لدي ميول شاذ والذي ساعد على ذلك اعجاب بعض صديقاتي وانجذابهن لي ولكن كنت اخاف الله وامسك نفسي وابعدهن عني بكل الطرق ولكن كنت احتاج الى الحنان والكلمة الطيبه والصدر الحنون الذي يحتويني دون الوقوع في امر يغضب الله
اختي الصابرة باذن الله
اجد في حديثك ما اجده لنفسي الان وخاصة في هذا الشهر الفضيل الذي اعتبره اول شهر اشعر بان توبتي واخلاص النيه من خلاله الحمد لله رب العالمين تتجه الى الطريق الصحيح ولكن بعض الاضطراب وضعف ما يورقني ولكن ان شاء الله عازمه على التغيير باذن الواحد الاحد واحتاج الى دعائكم لي والوقوف بجانبي قدر المستطاع

اختي الاخصائية الجديده .....
نقف احيانا امام احساس تبعدني عنه مسافات ويقربني له شعور كانه امامي يمد يده واصافح احساسه بما اشعر حديثك حديث الروح وانا استمع الى ردك تخيلت ان لي اختا لا اعلم كيف هي ومن هي فقط يكغيني ان تشعرني بانها تشعر بحساسي وربما تاخذ بيدي .....................


!!!!!!

(نصف القمر)
19-09-2008, 10:15 AM
سبل وطرق معينة على الاستمرار في التوبة، بل هي مفتاح التوبة، فالزمها واحرص على تطبيقها، ومنها:

1 – الإخلاص لله _تبارك وتعالى_:


فهو أنفع الأدوية، فمتى أخلصتَ لله _جل وعلا_، وصدَقْتَ في توبتك _أعانك الله عليها، ويسّرها لك_ وصَرف عنك الآفات التي تعترض طريقك، وتصدّك عن التوبة، من السوء والفحشاء، قال _تعالى_ في حق يوسف _عليه السلام_: "كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ" (يوسف: من الآية24).
قال ابن القيم: "فالمؤمن المخلص لله من أطيب الناس عيشاً، وأنعمهم بالاً، وأشرحهم صدراً، وأسرهم قلباً، وهذه جنة عاجلة قبل الجنة الآجلة"ا.هـ (1).
فليكن مقصدك صحيحاً، وتوبتك صالحة نصوحاً.

2 – امتلاء القلب من محبة الله _تبارك وتعالى_:


إذ هي أعظم محركات القلوب، فالقلب إذا خلا من محبة الله _جل وعلا_ تناوشته الأخطار، وتسلّطت عليه الشرور، فذهبت به كل مذهب، ومتى امتلأ القلب من محبة الله _جل وعلا_ بسبب العلوم النافعة والأعمال الصالحة –كَمُل أنْسُه، وطاب نعيمه، وسلم من الشهوات، وهان عليه فعل الطاعات.
فاملأ قلبك من محبة الله _تبارك وتعالى_، وبها يحيا قلبك.


3 – المجاهدة لنفسك:


فمجاهدتك إياها عظيمة النفع، كثيرة الجدوى، معينة على الإقصار عن الشر، دافعة إلى المبادرة إلى الخير، قال _تعالى_: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت:69).
فإذا كابدت نفسك وألزمتها الطاعة، ومنعتها عن المعصية، فلتُبشر بالخير، وسوف تُقبل عليك الخيرات، وتنهال عليك البركات، كل ما كان كريهاً عندك بالأمس صار عندك اليوم محبوباً، وكل ما كان بالأمس ثقيلاً، صار اليوم خفيفاً، واعلم أن مجاهدتك لنفسك، ليست مرة ولا مرتين، بل هي حتى الممات.

4 – قِصَر الأمل وتذكّر الآخرة:


فإذا تذكّرت قِصَر الدنيا، وسرعة زوالها، وأدركتَ أنها مزرعة للآخرة، وفرصة لكسب الأعمال الصالحة، وتذكّرت الجنة وما فيها من النعيم المقيم، والنار وما فيها من العذاب الأليم، ابتعدتَ عن الاسترسال في الشهوات، وانبعثت إلى التوبة النصوح ورصّعتها بالأعمال الصالحات.

5 – العلم:

إذ العلم نور يُستضاء به، بل يشغل صاحبه بكل خير، ويشغله عن كل شر، والناس في هذا مراتب، وكل بحسبه وما يناسبه، فاحرص على تعلم ما ينفعك ومن العلم أن تعلم وجوب التوبة، وما ورد في فضلها، وشيئاً من أحكامها، ومن العلم أن تعلم عاقبة المعاصي وقبحها، ورذالتها، ودناءتها.

6 – الاشتغال بما ينفع وتجنّب الوحدة والفراغ:


فالفراغ عند الإنسان السبب المباشر للانحراف، فإذا اشتغلتَ بما ينفعك في دينك ودنياك، قلَّتْ بطالتك، ولم تجد فرصة للفساد والإفساد، ونفسك أيها الإنسان إن لم تشغلها بما ينفعها شغلتك بما يضرك.

7 – البعد عن المثيرات، وما يذكّر بالمعصية:


فكل ما من شأنه يثير فيك دواعي المعصية ونوازع الشر، ويحرّك فيك الغريزة لمزاولة الحرام، قولاً وعملاً، سواء سماعاً أو مشاهدة أو قراءة، ابتعد عنه، واقطع صلتك به، كالأشخاص بعامة، والأصدقاء بخاصة، وهكذا النساء الأجانب عنك، وهكذا الأماكن التي يكثر ارتيادها وتُضعف إيمانك، كالنوادي والاستراحات والمطاعم، وهكذا الابتعاد عن مجالس اللغو واللغط ، والابتعاد عن الفتن، وضبط النفس فيها، ومنه إخراج كل معصية تُبتَ منها، وعدم إبقائها معك، في منزلك أو عملك.

8 – مصاحبة الأخيار:


فإذا صاحبت خيّراً حيا قلبك، وانشرح صدرك، واستنار فكرك، وبصّرك بعيوبك، وأعانك على الطاعة، ودلّك على أهل الخير.
وجليس الخير يذكرك بالله، ويحفظك في حضرتك ومغيبك، ويحافظ على سمعتك، واعلم أن مجالس الخير تغشاها الرحمة وتحفّها الملائكة، وتتنزّل عليها السكينة، فاحرص على رفقة الطيبين المستقيمين، ولا تعد عيناك عنهم، فإنهم أمناء.

9 – مجانبة الأشرار:


فاحذر رفيق السوء، فإنه يُفسد عليك دينك، ويخفي عنك عيوبك، يُحسّن لك القبيح، ويُقبّح لك الحسن، يجرّك إلى الرذيلة، ويباعدك من كل فضيلة، حتى يُجرّئك على فعل الموبقات والآثام، والصاحب ساحب، فقد يقودك إلى الفضيحة والخزي والعار، وليست الخطورة فقط في إيقاعك في التدخين أو الخمر أو المخدرات، بل الخطورة كل الخطورة في الأفكار المنحرفة والعقائد الضالة، فهذه أخطر وأشد من طغيان الشهوة؛ لأن زائغ العقيدة قد يستهين بشعائر الإسلام، ومحاسن الآداب، فهو لا يتورع عن المناكر، ولا يُؤتمن على المصالح، بل يُلبس الحق بالباطل، فهو ليس عضواً أشل، بل عضو مسموم يسري فساده كالهشيم في النار.

10 – النظر في العواقب:

فعندما تفكر في مقارفة سيئة، تأمّل عاقبة أمرك، واخشَ من سوء العاقبة فكما أنك تتلذذ بمقارفة المنكر ساعة، ليكن في خَلَدك أنك سوف تتجرّع مرارات الأسى، ساعات وساعات، فجريمة الزنا، فضيحة وحَدّ، والحدّ إما تغريب أو قتل، وجريمة السرقة، عقوبة وقطع، وجريمة المسكر ويلات وجلد، وجريمة الإفساد، صلب أو قطع أو قتل، هذا في الدنيا، أما الآخرة فالله تعالى بالمرصاد، ولن يخلف الميعاد.

11 – هجر العوائد:


فينبغي لك أيها الصادق، ترك ما اعتدته من السكون إلى الدعة والراحة؛ لأنك إن أردت أن تصل إلى مطلوبك، فتحوّل عنها؛ لأنها من أعظم الحُجُب والمواقع التي تقف أمام العبد في مواصلة سيره إلى ربه، وتعظم تلك العوائد حينما تُجعل بمنزلة الشرع أو الرسوم التي لا تُخالف.
وكذلك يصنع أقوياء العزيمة، وأبطال التوبة، فكن منهم.

12 – هجر العلائق:


فكل شيء تعلّق به قلبك دون الله ورسوله من ملاذ الدنيا وشهواتها ورياساتها ومصاحبة الناس والتعلق بهم، والركون إليهم، وذلك على حساب دينك، اهجره واتركه، واستبدله بغير ذلك، وقوِّ علاقتك بربِّك، واجعله محبوبك، حتى يضعف تعلّق قلبك بغير الله _تعالى_.

13 – إصلاح الخواطر والأفكار:


إذ هي تجول وتصول في نفس الإنسان وتنازعه، فإن هي صلحت صلح قلبك، وإن هي فسدت فسد قلبك.
واعلم أن أنفع الدواء لك أن تشغل نفسك بالفكر فيما يعنيك دون ما لا يعنيك، فالفكر فيم لا يعني باب كل شر، ومن فكّر فيما لا يعنيه فاته ما يعنيه واشتغل عن أنفع الأشياء له بما لا منفعة لدينه.
وإياك أن تمكِّن الشيطان من بيت أفكارك وخواطرك، فإن فعلتَ فإنه يُفسدها عليك فساداً يصعب تدراكه، فافهم ذلك جيداً.


14 – استحضار فوائد ترك المعاصي:


فكلما همّت نفسك باقتراف منكر أو مزاولة شر، تذكّر أنك إن أعرضتَ عنها واجتهدت في اجتنابها، ولم تقرب أسبابها، فسوف تنال قوة القلب، وراحة البدن، وطيب النفس، ونعيم القلب، وانشراح الصدر، وقلة الهم والغم والحزن، وصلاح المعاش، ومحبة الخلق، وحفظ الجاه، وصون العرض، وبقاء المروءة، والمخرج من كل شيء مما ضاق على الفساق والفجار، وتيسير الرزق عليك من حيث لا تحتسب، وتيسير ما عَسُر على أرباب الفسوق والمعاصي، وتسهيل الطاعات عليك، وتيسير العلم، فضلاً أن تسمع الثناء الحسن من الناس، وكثرة الدعاء لك، والحلاوة التي يكتسبها وجهك، والمهابة التي تُلقى لك في قلوب الناس، وسرعة إجابة دعائك، وزوال الوحشة التي بينك وبين الله، وقرب الملائكة منك، وبُعد شياطين الإنس والجن منك، هذا في الدنيا، أما الآخرة فإذا مِتَّ تلقتك الملائكة بالبشرى من ربك بالجنة، وأنه لا خوف عليك ولا حزن، تنتقل من سجن الدنيا وضيقها إلى روضة من رياض الجنة، تنعم فيها إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة وكان الناس في الحر والعَرَق، كنتَ في ظل العرش، فإذا انصرفوا من بين يدي الله _تبارك وتعالى_، أخذ الله بك ذات اليمين مع أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين و"ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" (الجمعة:4).
إنك إن استحضرت ذلك كله، فأيقن بالخلاص من الولوغ في مستنقع الرذيلة.

15 – استحضار أضرار الذنوب والمعاصي:

فكلما أردتَ مزاولة الحرام، ذكِّر نفسك أنك إن فعلت شيئاً من ذلك فسوف تُحرم من العلم والرزق، وسوف تَلقى وحشة في قلبك بينك وبين ربك، وبينك وبين الناس، وأن المعصية تلو المعصية تجلب لك تعسير الأمور، وسواد الوجه، ووهن البدن، وحرمان الطاعة، وتقصير العمر، ومحق بركته، وأنها سبب رئيس لظلمة القلب، وضيقه، وحزنه، وألمه، وانحصاره، وشدة قلقه، واضطرابه، وتمزّق شمله، وضعفه عن مقاومة عدوه، وتعرِّيه من زينته.
استحضر أنّ المعصية تورث الذل، وتفسد العقل، وتقوي إرادة المعصية، وتضعف إرادة التوبة، وتزرع أمثالها، وتدخلك تحت اللعنة، وتحرمك من دعوة الرسول _صلى الله عليه وسلم_ ودعوة المؤمنين، ودعوة الملائكة، بل هي سبب لهوانك على الله، وتُضعف سيرك إلى الله والدار الآخرة، واعلم أن المعصية تطفئ نار الغيرة من قلبك، وتذهب بالحياء، وتضعف في قلبك تعظيم ربك، وتستدعي نسيان الله لك، وأن شؤم المعصية لا يقتصر عليك، بل يعود على غيرك من الناس والدواب.
استحضر أنك إن كنت مصاحباً للمعصية، فالله يُنزل الرعب في قلبك، ويزيل أمنك، وتُبدَّل به مخافة، فلا ترى نفسك إلا خائفاً مرعوباً.
تذكّر ذلك جيداً قبل اقترافك للسيئة.

16 – الحياء:


إذ الحياء كله خير، والحياء لا يأتي إلا بخير، فمتى انقبضت نفسك عما تُذم عليه، وارتدعت عما تنزع إليه من القبائح، فاعلم أنك سوف تفعل الجميل تلو الجميل، وتترك القبيح تلو القبيح، وحياءٌ مثل هذا هو أصل العقل، وبذر الخير، وأعظمه أن تستحي من ربك _تبارك وتعالى_ بأن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه، فإنك متى علمتَ بنظر الله إليك، وأنك بمرأى ومسمع منه، استحييت أن تتعرّض لمساخطه، قولاً وعملاً واعتقاداً.
ومن الحياء المحمود، الحياء من الناس، بترك المجاهرة بالقبيح أمامهم.
ومن الحياء المحمود، الحياء بألا ترضى لنفسك بمراتب الدون.
احرص دائماً على تذكر الآثار الطيبة للحياء، وطالع أخلاق الكُمَّل، واستحضر مراقبة الله _تعالى_، عندها سوف تمتلك الحياء، فتقترب من الكمال، وتتباعد عن النقائص.

17 – تزكية النفس:


طهِّر نفسك وأصلحها بالعمل الصالح والعلم النافع، وافعل المأمورات واترك المحظورات، وأنتَ إذا قمتَ بطاعةٍ ما، فإنما هي صورة من صور انتصارك على نفسك، وتحرّرك من قويدها، وهكذا كلما كسرتَ قيداً، كلما تقدمت خطوة، والخير دائماً يلد الخير، واعلم أن شرف النفس وزكائها، يقود إلى التسامي والعفة.

18 – الدعاء:

فهو من أعظم الأسباب، وأنفع الأدوية، بل الدعاء عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يُخفِّفه إذا نَزَل.
ومن أعظم ما يُسأل، ويُدعى به سؤال الله التوبة.
ادع الله _تبارك وتعالى_ أن يمن عليك بالتوبة النصوح.
ادع الله _تبارك وتعالى_ أن يُجدِّد الإيمان في قلبك.

أسأل الله _جل وعلا_ لك التوفيق والسداد، وأن يُصلح شأنك، ويغفر ذنبك، والله يتولانا وإياك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين

عـــزمنفرد ـــف
19-09-2008, 01:05 PM
اختي نصف القمر ... تسلمين
جزاك الله خير
وقفت كثيرا امام ردك الطيب والنصائح التي تثري القلب ايمانا وان شاء الله وبعون الله ان يمدني الله با الارادة وقوة الصبر لسلك الطريق المستقيم ودعائكم لي ولجميع المسلمين في هذه الايام المباركه .

المنتصرة بالله
19-09-2008, 01:44 PM
:) دعواتنا القلبيه لك
انه نهار رمضان ويوم جمعه
وربك رب كريم سبقت مغفرته عذابه ووسعت رحمته كل شي .