المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البر بالوالدين والتحذير من عقوقهما



التعالي
26-08-2001, 05:41 AM
أحبتي الكرام بعد كامل الحب،وأصدق الاحترام ،أقدم لكم هذا الموضوع الذي يجب أن لا نغفل عنه البته،وهو البر بالوالدين وعدم عقوقهما،ولحادثة حصلت لي شخصيا ،مع إنسان أعرفه تمام المعرفة،وما كان منه مع والدته ،آثرت أن أذكره وأذكركم بعظم حق الوالدين،وخاصة الأم،فكان ما تجدونه مكتوبا أمامكم وهو اقتباس من أحد الكتيبات،ولم أكتب أنا في هذا الموضوع لأن هناك من يستحق أن أقرأ له،وتقرأون له أيضا،وإليكم الموضوع على فصلين :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وبعد:
قال تعالى: (وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً (23) واخفض لهما جناح الذّلّ من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً) [الإسراء: 23، 24].
* الوالدان، وما أدراك ما الوالدان 00
* الوالدان، اللذان هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان 00 الوالد بالإنفاق 00 والوالدة بالولادة والإشفاق 00
* فللّه سبحانه نعمة الخلق والإيجاد، ومن بعد ذلك للوالدين نعمة التربية والإيلاد.
* يقول حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات مقرونات بثلاث، ولا تقبل واحدة بغير قرينتها 00
1- (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) [التغابن: 12]، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه.
2- (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) [البقرة: 43]، فمن صلى ولم يزك لم يقبل منه.
3- (أن اشكر لي ولوالديك) [لقمان: 14]، فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه.
* ولأجل ذلك تكررت الوصايا في كتاب الله تعالى والإلزام ببرهما والإحسان إليهما، والتحذير من عقوقهما أو الإساءة إليهما، بأي أسلوب كان، قال الله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً) [النساء: 36]، وقال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حسناً) [العنكبوت: 8]. وقال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أُمُّهُ وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير) [لقمان: 14].
* فوضحت هذه الآيات ما للوالدين من جميل عظيم، وفضل كبير على أولادهما، خاصة الأم، التي قاست الصعاب والمكاره بسبب المشقة والتعب، من وحامٍ وغثيان وثقل وكرب، إلى غير ذلك مما ينال الحوامل من التعب والمشقة، وأما الوضع: فذلك إشراف على الموت، لا يعلم شدته إلا من قاساه من الأمهات.
* وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء التأكيد على وجوب بِرّ الوالدين والترغيب فيه، والترهيب من عقوقهما.
* ومن ذلك: ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "رضا الرب في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما " [رواه الطبراني في الكبير، وصححه العلامة الألباني].
* وروى أهل السنن إلا الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبويّ يبكيان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما ".
* وروى الإمام أحمد في المسند وابن ماجة - واللفظ له - عن معاوية بن جاهمة السلمي أنه استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد معه، فأمره أن يرجع ويَبرَ أُمَّه، ولما كرر عليه، قال صلى الله عليه وسلم: " ويحك 00 الزم رجلها 000 فثمّ الجنة ".
* وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمّـك"، قال: ثم من؟ قال: "أمّك"، قال: ثم من؟ قال "أمّـك"، قال ثم من؟ قال: "أبوك". وهذا الحديث مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، وذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع، فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها، ثم تشارك الأب في التربية، وجاءت الإشارة إلى هذا في قوله تعالى: (ووصيّنا الإنسان بوالديه حملته أمّه وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين) [لقمان:14].
* وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والمدمن الخمر، والمنّان بما أعطى " [رواه النسائي وأحمد والحاكم].
* وروى الإمام أحمد بسند حسن عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال: " لا تشرك بالله شيئاً، وإن قتلت وحرّقت، ولا تعقّنَّ والديك، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك 00" إلى آخر الحديث.
* وكما أن بر الوالدين هو هديُ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو كذلك هدي الأنبياء قبله قولاً وفعلاً، وقد سبق بيان هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك من قوله. أما من فعله صلى الله عليه وسلم فإنه لما مرّ على قبر والدته آمنة بنت وهب بالأبواء حيث دفنت - وهو مكان بين مكة والمدينة - ومعه أصحابه وجيشه وعددهم ألف فارس، وذلك عام الحديبية، فتوقف وذهب يزور قبر أمه، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي - وأبكى من حوله، وقال: "استأذنت ربي أن استغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة " [رواه البغوي في شرح السنة، واصله في صحيح مسلم].

mohamed
31-08-2001, 09:15 AM
أخي الفاضل الشكر الجزيل لك على هذا الموضوع الذي يهم الجميع
فالوالدين لهما مكانة عظيمه في نفوس الابناء وهذا مستلهم من ديننا الاسلامي
الحنيف لذلك الواجب علينا جميعاً ان نبرهما في حياتهما ومماتهما .

مع الشكر الجزيل لجميع اصدقاء المنتدي

وتقبلوا تحيات اخيكم

القيسي
09-12-2001, 01:31 AM
:D شكرا على الموضوع ولكن اتمني ان نهتم با اشيا اخرى مثل كيف نو جة اخواننا المراهقين نحو طاعة الا باء والا مهات

شرارة
09-12-2001, 03:46 PM
أنا مقصر في حقوق والدي لا أستطيع برهما فما الحل